يوسف الحاج أحمد

634

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

كان العبد أعظم إيمانا كان أكره لها وأسوأ اعتقادا فيها وطبعه أكره شيء لها . فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء له لا دواء » . وهذا كلام عجيب والأبحاث الطبية اليوم تتّجه إليه ، وذلك : اختلاف تأثير الدّواء الواحد في المجتمعات المختلفة ، فبينما يؤثّر الدواء في مجتمع بعينه بطريقة خاصّة يختلف ذلك التأثير ولو يسيرا في مجتمع آخر ، بل إنّ تأثير الدّواء يختلف من شخص إلى آخر ، ويؤثر في ذلك عوامل عديدة ليس أقلّها أهمية العامل النّفسي لدى متناول الدّواء فإن كان تلقّيه للدواء بالقبول واعتقاد المنفعة حصل له ولو نوع شفاء ، وإن كان تلقّيه له بسوء الظنّ فيه ، واعتقاد مضرّته لم يحصل له نوع شفاء بل ربّما حصل له نوع ضرر ، وهذا باب جديد في الطبّ . فللّه درّ ابن القيم كيف استطاع أن يدرك التّأثير النّفسيّ في تلقّي الدواء وهو أمر لم يدرك بعد على حقيقته بصورة واضحة إلى اليوم . والأبحاث لا تزال جارية في هذا الميدان . * أمّا تأثير الدواء الخبيث أو المأكل أو المشرب الخبيث في النّسل فهو باب جديد من أبواب الطب ، وقد كثر الكلام فيه بعد اكتشاف قصّة عقار « الثاليدوميد » ( Thaludomude ) وهو عقار مهدئ خال من المضاعفات فلما أعطي للحوامل تشوهت الأجنة وخرج الأطفال بدون أطراف . وثارت قضايا أمام المحاكم في أوروبا وخاصة في ألمانيا حيث اكتشف هذا الدواء ، وسحب الدواء ، ولكن الشركة التي أنتجته أفلست لفرط ما دفعت من غرامات وتعويضات . وقد اتّضح أن أولاد مدمن الخمر يكونون في الغالب مدمنين وتكثر فيهم نزعة الإجرام كما يكثر فيهم الخلل العقلي والعته والجنون . ولكن هل ذلك ناتج من تأثير الخمر في الصبغيات ( الكروموسومات ) والنّاسلات ( الجينات ) التي تحمل الصفات الوراثية عبر الحيوان المنوي للرجل أو البويضة للأنثى . أم أن ذلك ناتج من تأثير البيئة الفاسدة ؟ يجيب العلماء في هذا بقولهم : إنّنا لم نكتشف ( جينا ) ناسلا خاصّا في الحيوان المنوي أو البويضة يحمل خاصّية الإدمان ولكننا نعلم أن نسبة المدمنين عالية جدا بين